الميرزا جواد التبريزي

65

الموسوعة الرجالية

ترتيب الطبقات على النحو الّذي ذكره العسقلاني « 1 » ، حيث جعل الطبقات من الصحابة إلى الترمذي المتوفي سنة تسع وسبعين ومائتين اثنتي عشرة طبقة . فجعل الأولى الصحابة ، وان لم يكن له الّا الرؤية ، والثانية كبار التابعين كابن المسيّب ، والثالثة الوسطى منهم كالحسن ، والرابعة طبقة تليهم جلّ رواياتهم عن كبار التابعين كالزهري ، والخامسة الصغري منهم الّذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة كالأعمش ، والسادسة طبقة عاصروا الخامسة ولكن لم يثبت لهم لقاء لاحد من الصحابة كابن جريح ، والسابعة والثامنة والتاسعة الكبار والوسطى والصغرى من تبع الاتباع ، كمالك وابن عيينة والشافعي ، والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة الكبار والوسطى والصغار من الآخذين عن تبع الاتباع ، كأحمد والبخاري والترمذي . وحاصله جعل التابعين خمس طبقات ، وجعل كلّ من تبع الاتباع والآخذين عن تبع الاتباع ثلاثا ، فيصير مجموعها بانضمام الصحابة اثنتي عشرة تكثير للعدد من غير موجب ، إذ لا يتصوّر للخصوصيات الّتي بها ميز بعض التابعين أو تبع الاتباع أو الآخذين عنهم من بعض فائدة يعتدّ بها ، فلو روى واحد من التابعين من أىّ طبقة كان من طبقاتهم الخمس شيئا عن صحابي لا يمكننا الحكم بارسالها بعدم ثبوت رؤية له أو روايته عنه . الأمر الثالث : [ الطبقات ينقسم آحادها إلى كبار وصغار ] انّ كثيرا من الطبقات ينقسم آحادها إلى كبار وصغار ، فالصغار منهم هم الّذين لم يدركوا من عصر الطبقة السابقة ما يمكنهم تحمّل جميع رواياتهم فيه ، فأخذوا عنهم بعضها وأخذوا الباقي عن كبار طبقتهم عنهم . وذلك كما ترى أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى يروي عن ابن أبي عمير وصفوان والحسن بن محبوب والبزنطي وغيرهم من السادسة ، ويروي أيضا عن الحسين بن

--> ( 1 ) - تقريب التهذيب 1 : 6 .